الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
الأطفال فلو نصبت عليهم وصيّاً لغا و لو أوصت لهم بمال و نصبت عليه قيماً لهم صحّ في المال خاصّة.
و قال ابن الجنيد للُامّ الرشيدة الولاية بعد الأب و هو شاذ، انتهى.
و هو ظاهر بل صريح في أنّه في صورة الوصيّة لهم بمال و تعيين وصيّ لا تصحّ وصيّتها إلّا في المال خاصّة، و أمّا نصب الوصي فلا و هو عين موضع السؤال.
و قال شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك بعد قول المصنّف: لو مات إنسان و لا وصيّ له كان للحاكم النظر في تركته ما صورته الأُمور المفتقرة إلى الولاية، امّا أن تكون أطفالًا أو وصايا أو حقوقاً أو ديوناً فإن كان الأوّل فالولاية فيهم لأبيه ثمّ جدّه ثمّ لمن يليه من الأجداد على ترتيب الولاية للأقرب للميّت فالأقرب فإنّ عدم الجميع فوصي الأب ثمّ وصيّ الجدّ و هكذا فإن عدم الجميع فالحاكم و الولاية في الباقي غير الأطفال للوصي ثمّ الحاكم إلى آخر كلامه زيد في مقامه.
و ظاهره انّه لو مات إنسان و له أب و جعل على أطفاله وصيّاً له الولاية عليهم لغا بذلك لأنّ حقّ الولاية هنا لأبيه الذي هو جدّ الأطفال و هكذا في الأجداد للأب ثمّ الأوصياء على الترتيب الذي ذكره، و أمّا الوصيّة بالولاية على تنفيذ الوصايا و الحقوق و الديون فإنّ ذلك يرجع إلى الوصي الذي نصبه و هو ظاهر فيما قلناه.
و قال أيضاً في شرح قول المصنّف: و لو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي و له أب لم يصحّ و كانت الولاية إلى جدّ اليتيم ما صورته قد عرفت من المسألة السابقة أن ولاية الجدّ و إن على على الولد مقدّمة على ولاية وصيّ الأب فإذا نصب الأب وصيّاً على ولده المولى عليه مع وجود جدّة للأب لم يصحّ لأنّ ولاية الجدّ ثابتة له حينئذ بأصل الشرع فليس للأب نقلها عنه و لا إثبات شريك له معه إلى آخره و هو ظاهر في المطلوب أيضاً و على هذا النحو كلام غيره.
و كيف كان فالظاهر انّ الحكم المذكور لا خلاف بينهم فيه و إلّا لأشير إليه في بعض عبائرهم كما هو المعهود منهم و الوجه فيه ظاهر للأخبار المتكاثرة بثبوت الولاية للأب و الجدّ من قبله.
الثانية: في ولاية الأب لو كان فاسقاً أو غير ملّي مع تصرّفه في مال الطفل إلى آخر