الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - مسائل فقهية
وضع جزء من العمامة تحت الحنك لما ورد انّه يكره الصلاة في عمامة لا حنك لها، فكيف يكون حنّاكاً بوضع طرف العمامة على صدره و لا يعد عند من يراه انّه متحنّك، بل كيف يكون متحنّكاً مع بقاء العمامة ثلاثة أيّام أو أكثر خصوصاً عمائم البيض الميازر الهندية ربّما تبقى شهراً لا تفلّ فكيف يكون متحنّكاً و عمامته جمّاً مقطوعة و ورد في الحديث
: إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى عن الاقتعاط و أمر بالتلحي
و ذكر صاحب القاموس التلحي هو وضع العمامة تحت اللحيين و احتج المنازع في هذه المسألة في كيفية عمامة رسول الله (صلى الله عليه و آله) انّ لها رغزتان واحدة يسدلها على صدره و واحدة بين كتفيه و انّه لم يترك سنّته (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة كذلك فلذلك التجأوا إلى هذا التعليل العليل فأجبنا فإنّ جوابك عليه التعويل الجواب: إنّ هذه المسألة مما استقصينا فيها الكلام بإبرام النقض و نقض الإبرام بما لم يسبق إليه سابق من علمائنا الأعلام في كتابنا الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة في مسألة استحباب التحنّك في الصلاة و لنا فيه بحث مع شيخنا المجلسيّ (قدس سره) في كتاب البحار سيأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى و نحن هنا نلخّص ما ذكرناه في الكتاب المذكور على وجه يتّضح به المقام و تزول عنه غشاوة الإبهام فنقول: اعلم أيّدك الله تعالى بتأييده انّ المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) كراهة الصلاة في عمامة لا حنك لها، و قال الصدوق (قدس سره) في كتابه: و سمعت مشايخنا (رضوان الله عليهم) يقولون لا تجوز الصلاة في الطابقية و لا يجوز للمقيم أن يصلّي إلّا و هو متحنّك انتهى. و جملة من متأخّري متأخّري الأصحاب كالسيّد في المدارك و شيخنا البهائي و غيرهما صرّحوا بأنّ المستفاد من الأخبار كراهة ترك التحنّك في حال الصلاة و غيرها و لا خصوصية للصلاة بذلك و إنّما يكون دخولها من حيث العموم. أقول: و الذي وقفت عليه في الأخبار المتعلّقة بالتحنّك منه ما ورد في التعمّم مثل حسنة بن أبي عمير عمّن ذكره
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تعمّم و لم يتحنّك