الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠ - مسائل فقهية
الوقع يرجعان إلى أمر واحد و هو جبره على هذا المبلغ و المنازع فيما قلناه جاهل و مركب فإنّ هذا بمقتضى القوانين الشرعية و الشريعة المحمّدية و الله العالم
المسألة الثالثة و العشرون قال سلّمه الله تعالى: مسألة في السيّار الذي يؤخذ من التجّار و المسافرين من الزائرين
و المتردّدين يأخذه أهل الجاه و أهل القدر عند الظلمة و عند أشرار العرب و المعادين المعاندين يأخذون منهم شيئاً من المال على دفع الشرّ و الحماية بالجاه فقط هل يحلّ لهم ذلك أم لا و إذا كان السّيار بالسيف و القتال فهل يجوز عليه الأُجرة أم لا؟ الجواب: إنّ هذا السؤال لا يخلو من الإجمال فإنّي لا أعرف للحماية بالجاه معنى يوجب صحّة أخذ المال عليه و هذا السّيار الظاهر انّ المراد به البذرقة للقوافل بأن يعطى المسافرون شيئاً من المال لمن يدفع عنهم العدوّ في الطريق و يكون سبباً في حراستهم و حفظهم لتوصلهم إلى مكان الأمن و هذا من قبيل الإجارة فإذا حصل التراضي من الجميع على مبلغ مخصوص بأن يسيرهم و يحميهم و يكون معهم إلى المحلّ الذي وقع عليه الاتّفاق و التراضي فلا بأس و ما عدا ذلك فلا أعرف له معنى يترتّب عليه الحلّ أو التحريم سيّما ما ذكرتم من السّيار بالجاه و الذي يدلّ على ما ذكرناه ما رواه الشيخ في (التهذيب) و الصدوق في (الفقيه) في الصحيح عن الصفّار
انّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام): رجل يبذرق القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف و يشارطونه على شيء مسمّى أن يأخذ منهم إذا صاروا إلى الأمن، هل يحلّ له أن يأخذ منهم أم لا؟ فوقّع (عليه السلام): إذا واجر نفسه بشيء معروف أخذ حقّه إن شاء الله
أقول: و بذلك صرّح العلّامة (رحمه الله) في كتاب المنتهى فقال: و لا بأس للرجل أن يأخذ الأُجرة على بذرقة القوافل و حمايتها عملًا بالأصل الدالّ على الإباحة و لأنّها في محلّ الحاجة و الضرورة تبيح ذلك، ثمّ أورد الخبر المذكور و الله العالم
المسألة الرابعة و العشرون قال سلّمه الله تعالى: مسألة عن التحنّك و ما كيفيّته
فقد اختلفنا في الكيفية فبعضنا يقول: إنّه إسدال طرف العمامة على الصدر و بعضنا يقول: التحنّك دوران جزء من العمامة تحت الحنك و ردّه إلى العامّة و بعضنا يقول