الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٦ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
أقول: و من الأخبار الدالّة أيضاً على بغض المخالفين لهم (عليهم السلام) زيادة على ما قدّمناه مع الإشارة فيه إلى انّ مظهر البغض لهم (عليهم السلام) و هو بغض شيعتهم و محبّيهم ما رواه أحمد بن أبي عبد الله البرقي في كتاب المحاسن بسنده إلى أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنّ الله خلق خلقه فخلق قوماً لحبّنا لو أنّ أحدهم خرج من هذا الرأي لردّه الله إليه و إن رغم أنفه و خلق خلقاً لبغضنا لا يحبّونا أبداً.
و ما رواه فيه أيضاً بسنده فيه إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تخاصموا الناس فإنّ الناس لو استطاعوا أن يحبّونا لأحبّونا إنّ الله أخذ ميثاق الناس فلا يزيد فيهم أحد و لا ينقص منهم أحد.
و في هذين الخبرين مع الخبر المتقدّم نقله عن أمالي الصدوق دلالة على ثبوت البغض للمخالفين في عالم الميثاق و الأزل و انّه حيث ثبت لهم في ذلك العالم فإنّهم لا يستطيعون التحوّل عنه في هذا العالم و هو أظهر ظاهر في المطلوب و المراد لا يعتريه وصمة الشبهة و لا الإيراد.
و ما رواه الصدوق في كتاب الشيعة بسنده فيه عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من عادا شيعتنا فقد عادانا و من والاهم فقد والانا لأنّهم منّا خلقوا من طينتا، و من أحبّهم فهو منّا و من أبغضهم فليس منّا.
و مثله ما روى في المجالس.
و منها: ما رواه الإمام العسكري (عليه السلام) في تفسيره قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): تعوّذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنّ من تعوّذ بالله أعاذه الله و تعوّذوا من همزاته و نفحاته أ تدرون ما هي؟ امّا همزاته فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت قالوا: يا رسول الله و كيف نبغضكم بعد ما عرفنا فضلكم من الله و قرباكم؟ قال: أن تبغضوا أولياءنا و تحبّوا أعدائنا.
و ما رواه الصدوق في كتاب المجالس بسنده فيه عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: يا علي انّ شيعتكم هم الفائزون يوم القيامة فمن أهان واحداً منهم فقد أهانك و من أهانك فقد أهانني و من أهانني دخل نار جهنّم خالداً فيها و بئس المصير، يا عليّ أنت منّي و أنا منك روحك روحي و طينتك من طينتي و شيعتك خلقوا من فضل طينتنا فمن أحبّهم فقد أحبّنا و من أبغضهم فقد أبغضنا و من عاداهم فقد عادانا و من ردّهم فقد ردّنا، يا عليّ إنّ شيعتك مغفور لهم على ما كان من ذنوب و عيوب.
الحديث.
أقول: و إن أردت مزيد إيضاح لما ذكرنا كضوء الصباح ممّا يفصح بزندقة القوم