الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٨ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
و الجهالة، انتهى كلام شيخنا المذكور.
و نقل الشريف القاضي نور الله (قدس سره) في كتاب مصائب النواصب: انّ أهل ما وراء النهر يشترطون في التسنّن عداوة علي و لو بقدر حبّة شعير و هو مطابق لما رواه الصدوق عن أحمد بن حنبل.
أقول: و لعمري لقد جادوا و ما حادوا عن ما مضت عليه أسلافهم و أئمّتهم حشرهم الله تعالى معهم في أسفل درك الجحيم و ضاعف عليهم جميعاً العذاب الأليم، هذا و قد قرّر المحقّق الطوسي فيما نقل عنه و حكاه لي والدي (قدس سره) مذاكرة دليلًا على بغض أهل السنّة لأهل البيت (عليهم السلام) هكذا المخالفون مبغضون كلّ من أبغض أبا بكر و عمر و عثمان كائناً من كان عرف باسمه و نسبه أم لا و أئمّتنا (عليهم السلام) أبغضوا أبا بكر و عمر و عثمان بغضاً ظاهراً و نسبوا إليهم جميع الشرور و القبائح التي وقعت بين الأُمّة ينتج انّهم يبغضون أئمّتنا (عليهم السلام).
و بعبارة أخصر المخالفون يبغضون كلّ من أبغض أئمّتهم و أئمّتنا يبغضون أئمّتهم ينتج انّ المخالفين يبغضون أئمّتنا قال: و المقدّمة الاولى قطعية و الثانية متواترة و إن أنكرها الخصم فإنّ الحق لا يخرج بالإنكار عن كونه حقّاً، انتهى و هو جيّد رشيق.
إذا عرفت ما تلوناه و تدبّرت فيما سطّرناه و ذكرنا ظهر لك أنّ خروج المخالفين من الإسلام بجادّته و دخولهم في الكفر برمّته من جهات عديدة أحدها: استفاضة الأخبار بكفرهم و قد عرفت انّه لا معارض لها إلّا تلك الأخبار التي توهّموا منها الحكم بإسلامهم و قد عرفت عدم دلالتها على ذلك فتبقى الأخبار المذكورة سالمة من المعارض.
و ثانيها: استفاضت الأخبار بنصبهم و قد عرفت انّ النصب هو العداوة فهي صريحة في عداوتهم لأهل البيت و شيعتهم من حيث التشيّع.
و ثالثها: الأخبار المصرّحة بعداوتهم و بغضهم الموجب لمخالفة ما أمر الله سبحانه به من مودّة أهل البيت في قوله سبحانه (قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ).
و رابعها: إنكارهم ما علم من الدين ضرورة و هو الإمامة و جميع ذلك قد تقدّم