الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٧ - البحث الرابع في بيان نصبهم و عداوتهم لأهل البيت
و كفرهم و نصبهم أيّ إفصاح و ذلك ما أظهره الله تعالى على فلتأت ألسنتهم و أقلامهم و كشف به عن قبيح سريرتهم و أسلافهم وفي الخبر: ما أضمر أحدكم شيئاً إلّا أظهره الله على صفحات وجهه و فلتات لسانه فاستمع لما يتلى عليك و تناول ما يهدى إليك و ذلك ما رواه الصدوق (رحمه الله) في كتاب علل الشرائع بإسناده إلى علي بن حترم قال: كنت في مجلس أحمد بن حنبل فجرى ذكر عليّ (عليه السلام) فقال: لا يكون الرجل سنّياً حتّى يبغض عليّاً قليلًا، قال علي بن حترم فقلت: لا يكون الرجل سنّيّاً حتّى يحبّ علياً كثيراً قال علي بن حترم فضربوني و طردوني من المجلس.
أقول: و نحوه ما نقله القاضي نور الله الشوشتري في كتاب إحقاق الحقّ عن القاضي بن خلكان في كتاب وفيات الأعيان عند ذكر ترجمة علي بن الجهم القرشي و كونه منحرفاً عن عليّ (عليه السلام) انّ محبّة علي لا تجتمع مع التسنّن، و قال (قدس سره) أيضاً في حاشية الكتاب أيضاً في موضع آخر: و أمّا المتسمين بأهل السنّة فهم يدينون ببغض الآل كما أظهر ذلك قاضيهم و رئيسهم ابن خلكان في كتاب وفيات الأعيان عند ذكر أحوال علي بن الجهم القرشي الناصبي لآل الرسول حيث قال ما حاصله: انّ علي بن الجهم معذور لأنّ حبّ علي لا يجتمع مع التسنّن، انتهى.
و قال شيخنا الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني (قدس سره) في كتاب أربعين الحديث بعد نقل حديث أحمد بن حنبل المتقدّم ما لفظه: و ممّا يشهد بذلك ما هو المذكور في تواريخهم و سيرهم انّ أوّل من سمّاه أهل السنّة و الجماعة معاوية أو يزيد ابنه لما أدخل برأس الحسين عليه (عليه السلام) فكان كلّ من دخل من ذلك الباب سمّي سنيّاً و ذكري العسكري من علمائهم و ذوي الأمانة انّ معاوية سمّى ذلك العام عام السنّة.
و ذكر ابن عبد ربّه في كتاب العقد قال: لمّا صالح الحسن معاوية سمّي ذلك العام عام السنّة و الجماعة، انتهى.
أقول: إذا كان هذا أصل التسمية فقد صدق أحمد بن حنبل في قوله: لا يكون الرجل من أهل السنّة و الجماعة حتّى يبغض عليّاً، و لعمري انّ الفرع المذكور مع أصله ممّا يشهد عليهم بالكفر و الضلالة و ينادي بانتظامهم في سلك النصب