الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠١ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
و حمل الخبر المذكور على عدم كونه وليّاً بأن يكون وصيّاً على ما عدا اليتيم المذكور بعيد، إلّا انّه لا مندوحة من حمل الخبر عليه ليندفع به التنافي بينه و بين الخبر المتقدّم المعتضد بعمل الأصحاب.
و ممّا يؤكّد الخبر الأوّل فيما دلّ عليه من جواز اتجار الولي للطفل الأخبار الدالّة على ثبوت الزكاة وجوباً أو استحباباً في مال اليتيم إذا عمل به الولي له و منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم و أخيهم هل يجب على ما لهم زكاة فقال: لا يجب في مالهم زكاة حتّى يعمل به فإذا عمل به وجبت الزكاة.
و أمّا إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه وفي معناها أخبار أُخر مؤيّدة بعمل الأصحاب فإنّهم قد صرّحوا باستحباب الزكاة كما هو المشهور أو وجوبها كما نقل عن الشيخ المفيد في مال الطفل إذا اتّجر له الولي.
و من المعلوم انّ تعلّق الزكاة بأيّ نحو كان من الأمرين المذكورين فرع كون الاتجار له أمراً شرعيّاً جائزاً و تقييد ذلك بملاءة الولي و ضمانه بعيد عن احاق سياقها كما لا يخفى.
و ربّما يؤيّد الخبر الثاني بما رواه الشيخ في التهذيب عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل دفع مال يتيم مضاربة فقال: إن كان ربح فلليتيم و إن كان وضيعة و الذي يعطي ضامن إلّا أنّه يمكن حمل هذا الخبر على كون الرجل الذي دفع المال ليس بولي شرعي أو أنّه وليّ و لكن المضاربة له لا للطفل سيّما مع كونه غير ملّي و إنّ الربح في الموضعين لليتيم كما صرّح به الأصحاب.
و بالجملة: فالظاهر هو ما ذكره الأصحاب و مراعاة الاحتياط في المقام ممّا ينبغي المحافظة عليها و لم أقف على من تعرّض للكلام في أخبار هذا المقام من علمائنا الأعلام بنقض و لا إبرام و الله العالم.
المسألة الحادية و الخمسون و هي من مسائل الشيخ أحمد المتقدّم ذكره في أوّل الكتاب إلى آخر ما بعدها من المسائل، قال سلّمه الله تعالى: ما قول شيخنا في أُمّ الزوجة هل يتعدّى تحريمها إلى ابن زوجها من غير ابنتها فتكون من المحرمات على أبنائه و إن نزلوا أو لا
و الآية لا تتناولها و الروايات أنت أعلم بها فأفتنا أيّدك الله.