الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٠ - الثالثة في نجاسة العصير العنبي
شرعى يا وصىّ او بوده باشد و آن جنس در آن بلد كساد باشد و بقيمت نازل خريد و فروش شود و در ولايت ديگر بقيمت اعلا فروش تواند يافت مفروض آنست كه راه امنست از قبيل كاشان و بغداد آيا جائز است از براى قيم يا وصى مذكور كه مال طفل را بمصاحبت خود يا معتمدى ديگر ببرد به آن ولايت و به قيمت اعلا بفروشد يا آن كه مال طفل را در اين صورت جائز نيست بسفر بردن.
الجواب: و منه سبحانه الهداية إلى جادّة الصواب انّه قد صرّح به جملة من الأصحاب منهم الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن إدريس في السرائر و غيرهم بأنّ لوليّ اليتيم أن يتجر له نظراً له أباً كان أو جدّاً أو وصيّاً أو حاكماً أو أميناً للحاكم كذا في المبسوط.
و قال في النهاية: و متى اتجر الإنسان بمال الأيتام نظراً لهم و شفقةً عليهم كان الربح لهم فإن خسر كان عليهم و بنحو ذلك صرّح ابن إدريس في سرائره و يدلّ على ذلك ما رواه الشيخ في (التهذيب) عن أبي الربيع قال: سُئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لأخ له يتيم و هو وصيّه أ يصلح له أن يعمل به؟ قال: نعم يعمل به كما يعمل بمال غيره و الربح بينهما، قال: قلت: فهل عليه ضمان؟ قال: لا، إذا كان ناظراً إليه.
و ظاهر الخبر أنّه يعمل به مضاربة بحصّة من الربح و هو ظاهر في جواز التجارة لليتيم و إنّه لا يضمن سواء كان في بلده أو بلد آخر.
إلّا أنّه قد روى ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في التهذيب في الصحيح عن علي بن الحكم عن أسباط بن سالم و هو مجهول قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كان لي أخ هلك و أوصى إلى أخ أكبر منّي و أدخلني معه في الوصيّة و ترك ابناً صغيراً و له مال أ فيضرب به أخي فما كان من فضل سلّمه إلى اليتيم و ضمن له ماله فقال: إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم أن تلف فلا بأس و إن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم.
و ظاهر الخبر انّ العامل وليّ شرعيّ إذ الظاهر من كونه وصيّه انّه ولي أيضاً على اليتيم مع أنّه (عليه السلام) شرط في صحّة تصرّفه و تجارته لليتيم مع الضمان الملاءة و هو خلاف ما صرّح به من عرفت من الأصحاب و خلاف ما دلّ عليه الخبر المتقدّم