إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٨ - النهج السابع و فيه شروع فى التركيب الثاني للحجج
قوله «و الكبرى المحتملة لهما» أى الضرورة و اللاضرورة تنتج محتملة لانها و الصغرى ان كانتا فعليتين كانت النتيجة فعلية فان كانتا أو إحداهما ممكنة كانت غير فعلية ثم توجيه النظر أن يقال حيث أن ضرورة الاكبر لا يتوقف على ثبوت وصف الاوسط و يثبت عند عدم الاوسط لكنها انما يثبت لذات الاوسط و انما يثبت الاصغر لو كان داخلة فى ذات الاوسط و هو ممنوع لجواز أن لا يكون الاصغر أوسط بالفعل أصلا فلا يدخل فيما هو أوسط بالفعل. و أجاب عنه بوجهين: الأول أن الاوسط اذا كان مسلوبا عن الاصغر دائما و الدوام لا ينفك عن الضرورة فيصدق سالبة ضرورية فلا يصدق موجبة ممكنة فلا ينتظم القياس، و هذا انما يتم فى الصغريات الكلية لا الجزئية على زعم القوم. الثاني أن الاوسط و ان لم يثبت الاصغر أصلا أمكن فرضه بالفعل فعلى هذا الفرض تكون النتيجة ضرورية فتكون ضروريا فى نفس الامر لان ما ليس بضرورى يمتنع أن يكون ضروريا فما لا يمتنع أن يكون ضروريا فهو ضرورى فقد اندفع الاحتمال المؤدى الى الاشكال و هو احتمال أن يكون لا يوصف بب دائما حكم مناقض للقسم الأول. لا يقال: اذا فرض بالفعل ازداد أفراد الاوسط بالفعل فربما لا يبقى الكبرى صادقا فلا ينتج. لانا نقول: الحكم فى الكبرى على جميع ما فرضه العقل أنه أوسط بالفعل و الاصغر بما فرضه العقل انه أوسط بالفعل فيكون داخلا فى أفراد الاوسط و ليس هناك ازدياد أصلا. م