إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٥ - النهج السادس فى بيان الاحوال المادية للقضايا
قوله «و أما المشبهات» أما المشبهات فهى قضايا تشبه الاوليات أو المشهورات، و التي تشبه الاوليات تقع فى المغالطات، و التي تشبه المشهورات تقع فى المشاغبات و هى أى الاشتباه على تأويل المشابهة إما من حيث اللفظ أو المعنى، و الذي من جهة اللفظ ستة أقسام لانه اما فى اللفظ المفرد، أو المركب، و الذي فى المفرد ثلاثة أقسام لانه إما أن يكون من مادة اللفظ، أو صورته، أو عوارضه أما الذي من المادة فانما يكون بحسب اختلاف معانى اللفظ اختلافا ظاهرا كما إذا كان اللفظ مشتركا كاشتراك العين بين الباصرة و الينبوع، أو اختلافا خفيا كما إذا كان حقيقة فى بعضها و مجازا فى البعض الاخر كالنور فانه حقيقة فى الكيفية المبصرة مجاز فى الحق، و أما الذي من الصورة أى الهيئة التصريفية فكاشتراك المضارع و ألفاظ العقود، و أما الذي من العوارض فكالاعراب و البناء و التشديد و التخفيف، و الذي فى المركب أيضا ثلاثة لانه اما فى نفس التركيب كما ذكره، أو فى وجود المركب و عدمه فيظن المركب غير مركب كما يقال الخمسة زوج و فرد فيظن عدم التركيب فيعتقد كون الخمسة موصوفة بالزوجية و الفردية أو يظن غير المركب مركبا كما يقال زيد شاعر طبيب ماهر فيظن التركيب فيعتقد أنه شاعر، و أما الاشتباه من جهة المعنى فاما ان يتعلق بالقضايا المفردة، أو المركبة، و الأول اما أن يتعلق بطرفى القضية و هو ايهام العكس أو بالنسبة بينهما و هو سوء اعتبار الحمل، أو بأحد طرفيها و هو أخذ غير الطرف طرفا كأخذ ما بالعرص مكان ما بالذات، و الثاني أربعة أقسام سيجىء ذكرها فى آخر المنطق. م