إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٠ - النهج السادس فى بيان الاحوال المادية للقضايا
العقل و يجب قبولها و بهذا الاعتبار هى يقينيات، و اما غير يقينيات و هى التي يتوقف العقل الصرف فى الحكم بها لكن لعموم الناس بها اعتراف و تسمى آراء محمودة، و ربما تخصص باسم المشهورات و قول الشارح «و الآراء المحمودة هو ما يقتضيه المصلحة العامة و الاخلاق الفاضلة» خلاف كلام الشيخ و تخصيص بلا مخصص فالمشهورات تقال بالاشتراك على ما يعم اعتراف الناس بها و هى تتناول اليقينيات و غيرها و الشنيع فى مقابل المحمود كما أن الكاذب فى مقابل الصادق و الصادق غير المحمود كذلك الكاذب غير الشنيع إذ رب محمود كاذب و شنيع حق فالمشهورات إما من الواجب قبولها، أو من التأديبات التي يكون الصلاح فيها كقولنا العدل حسن و الظلم قبيح و ما يطابق عليها الشرائع كقولنا الطاعة واجبة، و اما خلقيات و انفعاليات كقولنا كشف العورة قبيح و مراعاة الضعفاء محمودة، و اما استقرائيات كقولنا تكرار الفعل ممل و دفع الخصم واجب. و أيضا المشهورات إما مشهورات على الاطلاق، و إما بحسب صناعة كقولنا التسلسل باطل، أو أرباب ملة كقولنا الإله واحد و الربا حرام، فان قلت. فحينئذ لا يكون من المشهورات لانها هى التي يعترف بها عموم الناس. فنقول الناس إما جميع أفراد الانسان و هى المشهورات على الاطلاق أو جميع أفراد طائفة و هى المشهورات عند الطائفة. م