إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦١ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
أما أولا فلان كليه- ج- يمتنع أن يكون كليا منطقيا لان الكلى المنطقى هو مفهوم الكلى من غير اشارة الى مادة من المواد و اما الكلية المقيدة بج فهو الكلى العقلى. و أما ثانيا فلان قوله «و انما لم يذكر الكلى الطبيعى» إنما يصح لو احتمله العبارة و ليس كذلك فان المقصود تحقيق مفهوم الكلى، و حمل الكلى على الكلى الطبيعى مما لا يخطر ببال أحد. و الحق ما فهم الامام من أن المراد الكلى المجموعى. و أما اشتمال مثاله على مغالطة فلان المراد الفرق بين مجموع الجزئيات و كل واحد منها، و الكل فى قولنا الكل عشرة ليس مجموع الجزئيات بل مجموع الاجزاء و ما ذهب اليه الفارابى مخالف للعرف فانه إذا اطلق الاسود فى العرف لا يفهم منه إلا ما هو أسود بالفعل. و أما أنه مخالف للتحقيق فلان النطفة يصح أن يكون إنسانا و لا يدخل فى الحكم على الانسان و فيه مغالطة بحسب اشتراك الاسم فانه لو أراد الامكان العام فقد ظهر بطلانه لصدق قولنا لا شىء من النطفة بانسان بالضرورة، و لو أراد به الامكان الاستعدادى فهو ليس بوارد على الفارابى لان مراده الامكان العام، و الحكم بب ليس على الموصوفات بج الموجودة فى الخارج فقط أو المفروضة فقط بل على وجه يعمهما. و هذا شرح لا يطابق المتن لانه أخذ الاتصاف بج بحيث يعم الفرض الذهنى و الموجود الخارجى على ما صرح به قوله كل موصوف بج فى الفرس الذهنى أو الوجود الخارجى، و أما أخذ الافراد بحيث يتناول الموجودات المحققة و المقدرة فذلك شىء آخر لا تعلق للمتن به. م