إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٩ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
قوله «و أما قولهم الفصل مقوم لحصة من الجنس» للفصل ثلاث نسب نسبة إلى الجنس بالتقسيم، و نسبة إلى النوع بالتقويم، و نسبة الى الحصة بالتقويم أيضا، لكن بمعنى آخر فانه مقوم للنوع بمعنى أنه مقوم لماهية ذاتى له، و مقوم للحصة لا بمعنى أنه مقوم لماهيتها بل بمعنى أنه مقوم لوجودها فانه اذا قارن الجنس تحصص فهو علة لوجود الجنس لا مطلقا بل للقدر الذي هو حصة النوع، ثم ان لاقتران الفصل بالجنس حكمين، التقويم، و التمييز فان الحيوان اذا تقوم بالناطق حصة للانسان تميز عن حصص سائر الانواع. فان قيل: التقويم ان كان بعد التمييز فلا بد له من مميز آخر غير الفصل سابق عليه و ان كان قبله فهو لا يقوم وجود الحصة بل طبيعة الجنس فهو لا توجد الا مع الفصل و هو محال. أجاب الشارح: بأن التمييز بعد التقويم لان التمييز حال للحصة بالقياس الى غيرها من الحصص و التقويم حال لها فى نفسها و ما بالذات أقدم على ما بالغير و حينئذ يقال لا نسلم أن التمييز لو كان بعد التقويم لم يقوم الفصل الحصة فان الحصة لا يتحصل الا بمقارنة الفصل و اذا كان علة لوجودها فبطريق الاولى يكون علة لتميزها. م