إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٢ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
قوله «و أما إلى ما ذا ينتهى فى التصاعد أو فى التنازل» هاهنا بحثان أحدهما البحث عن كمية الاجناس المتوسطة و ماهياتها و لوازمها، و ثانيهما البحث عن كمية الاجناس العالية و ماهياتها و أحكامها، و ليس شىء منها على المنطقى لان بحثه فى المعقولات الثانية و ذلك بحث فى المعقولات الاولى، و الشيخ اعترض بذلك على المنطقيين حيث تعرضوا لاحد البحثين دون الاخر و كان هذا مهم و ذلك غير مهم و فرق الشارح بما يتوقف على تقديم مقدمتين إحداهما أن الاجناس المتوسطة و السافلة لا تنضبط بل لا تتناهى فى جهة العرض لكونها أنواعا لجنس، و الجنس يجوز أن يكون مقولا على كثيرين لا نهاية لها فى جهة الطول لما ثبت من وجوب انتهائها الى الاشخاص و أما الاجناس العالية فهى منضبطة منحصرة بحكم الاستقراء، و ثانيهما أن الصناعة اما علمية و هى التي المقصود منها العلم كالحكمة الالهية، و إما عمليه و هى التي المقصود منها العمل كالطب، و الواجب على العالم بقواعدها إذا حاول التمرن و التحقيق بكمياتها أن يبحث عما يتوقف عليه العمل لكن بشرط أن يكون الموقوف عليه مظبوطا فلا يجب تحصيل-