إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٧٢ - النهج الأول و فصوله عشر
قوله: «و اذا قلنا لفظة كذا تدل على كذا فانما نعنى به طريق المطابقة أو التضمن» جواب سؤال عسى أن يذكر: هب أن الماهية ليست داخلة فى مفهوم الحساس لكن لا يلزم منه عدم دلالته على الماهية، غاية ما فى الباب أنه لا يدل عليها بطريق المطابقة أو التضمن، و نفى الاخص لا يستلزم نفى الاعم، و تقرير الجواب أن المراد بالدلالة هاهنا إحدى الدلالتين و الالتزام غير معتبرة، و قد حمل الامام هذا على الدلالة مطلقا حتى ان كل موضوع يقال فيه اللفظ يدل على كذا، يراد به دلالة المطابقة أو التضمن فيكون دلالة الالتزام مهجورة فى جميع المواضع، و الشارح قال أراد بهذه الدلالة الدلالة على الماهية لا الدلالة مطلقا، و الصواب أن المراد بهذه الدلالة الدلالة فى جواب ما هو فانه لا دلالة على الماهية بطريق التضمن، بل المذكور فى الجواب يدل على الماهية بالمطابقة، و على اجزائها بالتضمن، و فى تعليله نظر، لانه ان أراد ان لفظة ما يقصد لفظا يدل على الماهية بالمطابقة و على أجزائها بالتضمن، فهو يمكن الدعوى، و إن أراد به أنها يقصد الماهية المسئول عنها أولا و الاجزاء ثانيا فهو مسلم لكن لا يلزم منه امتناع الدلالة على الماهية او على اجزائها بالالتزام، و الاولى أن-