إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٩ - النهج الأول و فصوله عشر
قوله «كل محمول فهو كل حقيقى» لان الجزئى الحقيقى هو الهذية، و ظاهر أنها لا يصدق على غيرها، بل الأشياء يصدق عليها، و أما مثل قولنا هذا زيد فلا نعنى إلا أن هذا مسمى بزيد أو مدلول هذا اللفظ أو ذات مشخصة أو غير ذلك من المفهومات الكلية، و لو عنينا بزيد الجزئى الحقيقى لم يكن هناك حمل إلا فى اللفظ و ذلك ظاهر بأدنى تأمل، و إنما قيد الكلى بالحقيقى، إذ ليس يجب أن يكون المحمول كليا إضافيا، و الكلى له اعتبار ان، اعتبار بالقياس إلى ما تحته، و بهذا الاعتبار يكون محمولا عليه بالطبع لان طبيعته أى مفهومه تقتضى الحمل. إذ لا معنى للاشتراك بين كثيرين إلا صدقه عليها و اعتبار بالقياس الى ما فوقه و بهذا الاعتبار لو صار محمولا عليه لم يكن محمولا إلا بالوضع. م
قوله «و اراد الشيخ بالمحمولات هاهنا ما هى بالطبع» أى الكليات المقيسة إلى ما تحتها لان القسمة فى الذاتيه و العرضية إنما هى بالقياس إلى الجزئيات، فالكلي بالقياس إليها اما مقوم لها او متقوم بها و الأول الذاتى و الثاني العرضى، و الذاتى إما يتألف منه الذات و هو الذاتى لانتسابه الى الذات، و اما نفس الماهية و هو ذاتى بالقياس الى الجزئيات المتفقة بالحقيقة و تعريف الذاتى لا يخلو عن عسر ما لانه لو عرفناه بما ليس بعرضى كان نفس الماهية ذاتيا و ورد عليه سؤال الجمهور و لو عرفناه بجزء الماهية ورد عليه نفس الماهية لانه أولى بالذاتية من الجزء لان الجزء لا يجوز-