إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٦ - النهج التاسع و فيه بيان قليل للعلوم البرهانية
قوله «فان الغريب لا يفيد العلم بما لا يناسبه» يعنى الاعراض الغريبة لا يفيد العلم بالاعراض الذاتية التي هى محمولات مسائل العلوم و يقام عليها البراهين كما أن النتائج هى اثبات الاعراض الذاتية فلا بد من استعمالها فى المقدمات لتكون مناسبة للنتائج. م
قوله «و ذلك لان المحمول على شىء بحسب جوهره و هو المحمول» هذا بيان لعدم الاقتصار فى المقدمات الضرورية على الضرورى بحسب الذات و ذلك لان محمولات مقدمات البرهان هى المناسبة لموضوعاتها، و المحمول المناسب ما يحمل بحسب جوهر الموضوع، و المحمول بحسب جوهر الموضوع ربما يزول بزوال الموضوع و ربما لا يزول، و المشروط بكون الموضوع على ما وضع أى الضرورة ما دام وصف الموضوع يشمل المحمول الزائل و غير الزائل لان ما ثبت فى جميع أوقات وصف الموضوع يجوز أن يثبت فى أوقات اخر و هى أوقات عدم وصف الموضوع بخلاف الضرورى الذاتى فان الضرورة اذا كانت ناشئة من ذات الموضوع فاذا عدمت الذات عدمت الضرورة فلا بد من أخذ الضرورى بالتفسير الاعم ليتناول الضرورى بحسب الذات و بحسب الوصف. م