إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٦ - النهج السابع و فيه شروع فى التركيب الثاني للحجج
قوله «و الفاضل الشارح فسر الشىء الواحد» هذا هو الظاهر لانه لو كان كليا تكرر فى الجزئيات المعنى الواحد و جزئيات لشيئين، و فرق الشارح بينهما باهمال الأول و حصر الثاني ليس بجيد؛ لان النقيض فى الموجهات إنما يكون بعد رعاية شرايط الكمية و الكيفية فانها لو لم يراع فربما يكون الاختلاف لعدم تلك الشرائط لا لعدم شرط الجهة و إنما قوله الجزئى لا يحمل على جزئى آخر فى اللفظ فهو غير وارد لان الحمل فى اللفظ كاف فى النقض. قال الامام: الحاصل أن الاشتراك فى اللازم و العارض كما يكون للمتماثلات يكون أيضا للمختلفات فلم يمكن الاستدلال به على تنافى الملزوم أو المعروضات فرجع هذا الاشكال إلى أن الاوسط حاصل لاحد الطرفين غير حاصل للاخر فوجب بيان الطرفين ثم الاختلاف إن كان فى اللوازم دال على تنافى الملزومات، و إن كان فى العوارض فلا يدل على اختلاف المعروضات، و لما كان المحمولات المطلقة و الممكنة من قبيل العوارض لا جرم كانت الاقيسة المركبة منها غير منتجة. م