إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٥ - النهج السابع و فيه شروع فى التركيب الثاني للحجج
قوله: هذا بيان الاختلاط» قد سلف أن الشارح حمل الامكان فى هذه الاختلاطات سواء كان فى الصغرى أو فى الكبرى على القوة الصرفة فالفعل الذي فى مقابلته اما أن يكون ضروريا أولا ضروريا كما فهم بعض تلامذة المعلم الأول فى قسمة القضية الى الثلاثة فأراد بالمطلقة فى هذه الاختلاطات المطلقة اللاضرورية كما سيصرح فيما بعد فهو ينتج ممكنة خاصة لان الصغرى اذا فرضت فعلية لم يلزم منه محال و هى مع الكبرى اللاضرورية تنتج مطلقة لا ضرورية فيصدق ممكنة خاصة كما مر لكن الممكنة الصغرى ربما تقع بالفعل فحينئذ تكون النتيجة بالفعل، و ربما تبقى بالقوة فتكون النتيجة بالقوة فالنتيجة شاملة للقوة و الفعل و هو الامكان الخاص الشامل للقوة و الفعل و أما ما ذكره الشيخ من الامكان العام فمراده العموم لغة لا العموم الاصطلاحى هذا كلام الشارح و هو خروج عن اصطلاح القوم من غير ضرورة بل يمكن المحافظة على الاصطلاح كما أشرنا اليه و يكون مراده لا محالة بالاطلاق أى بالمطلق المطلق العام ليكون النتيجة ممكنة لان الكبرى المطلقة اذا صدقت فى مادة الضرورة كانت النتيجة ضرورية اذ اللاضرورة من الصغرى لا يتعدى اليها و النتيجة المحتملة للضرورة و اللاضرورة لا تكون الا ممكنة عامة و أما قوله «لا يكون مناسبا للبحث الذي نحن فيه» فبناء على ما فسر الامكان بالقوة المحضة و الاطلاق باللاضروري و قوله «و لا يكون القول بأن ما يعم الفعل و القوة هو الامكان العام صحيحا» ظاهر الفساد لان الشيخ ما حصر العام بل اللازم لذلك الاختلاط ليس الا الامكان العام لاحتمال الضرورة كما ذكرنا. و أعلم أن الامكان العام شامل للقوة و الفعل لكن بحيث لا يشتمل فعلية الضرورة و كان المراد من قوله «من وجه آخر» هذا الوجه. م