إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٤ - النهج السابع و فيه شروع فى التركيب الثاني للحجج
قوله «معناه أن كون إنتاج هذه القرائن» حمل كلام الشيخ على أن الانتاج فى الشكل الأول إنما يكون مبينا إذا كان الصغرى بالفعل أما إذا كانت بالقوة فلا لعدم اندراج الاصغر فى الاوسط إلا بالقوة فالصغرى إما بالفعل أو بالقوة فان كانت بالقوة فالكبرى إما أن يكون بالقوة أو بالفعل و ما بالفعل اما أن يكون ضروريا أو لا ضروريا فمراد الشيخ من كون الصغرى و الكبرى ممكنة ليس هو الامكان العام الشامل للقوة و الفعل بل الامكان الصرف المقابل للفعل لان الكلام فى التعدى عن البين و هو لا يكون إلا اذا كان بالقوة اذ يمكن أن يحمل الكلام على الاقسام المتغايرة بالمفهوم فيقال الانتاج البين انما يلزم اذا كان الصغرى حكم فيها بالفعل أما اذا حكم بالامكان البين فليس يستلزم الانتاج البين و ان احتمل ذلك لاشتمالها الفعل و لهذا قال «فليس يجب أن يتعدى» و لم يقل لا يجب أن لا يتعدى تعديا بينا فاذا كانت الصغرى ممكنة فالكبرى اما أن تكون غير موجهة و هى المطلقة أو موجهة و هى إما أن تكون بالضرورة و هى الضرورية أو باللاضرورة و هى الممكنة فالممكنة على هذا شاملة للقوة و الفعل و الممكن على ما حمل الشارح عليه ما جرى الاصطلاح عليه فيما قبل فلو كان المراد بالامكان القوة الصرفة هاهنا لكان الامكان مستعملا للامكان بخلاف الاصطلاح. م
قوله «بالخلف و الرد» و هو أن يؤخذ نقيض النتيجة و يضم إلى الصغرى لينتج من الشكل الثالث ما ينافى الكبرى أو يضم الى الكبرى لينتج من الشكل الثاني ما ينافى الصغرى ففيه خبط. م