إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢١ - النهج الأول و فصوله عشر
قوله «للشىء وجود» مراتب الوجود اربع و لها دلالات ثلث دلالة الكتابة على العبارة، و دلالتها على المعنى الذهنى، و دلالته على الامر الخارجى، و فيها ثلث دوال و هى الكتابة و العبارة و المعنى الذهنى، و ثلث مدلولات و هى العبارة و المعنى الذهنى و الامر الخارجى، و واحد دال غير مدلول و هو الكتابة، و مدلول غير دال و هو الامر الخارجى، و الباقيان دالان مدلولان، و فى الدلالات دلالتان وضعيتان و هما دلالة الكتابة على العبارة، و دلالتها على المعنى الذهنى، اما فى دلالة الكتابة فالدال وضعى، و المدلول ايضا وضعى، و اما فى دلالة العباره فالدال وضعى فقط، فلا جرم يختلفان بحسب اختلاف الاوضاع، و دلالة طبيعية و هى دلالة المعنى الذهنى على الامر الخارجى، فان الدال و المدلول فيها بالطبع فلا اختلاف لها بالوضع، و بين اللفظ و المعنى علاقة غير طبيعية لكنها لكثره تداولها صارت راسخة حتى ان تعقل المعانى قلما ينفك عن تخيل الالفاظ بل يكاد الانسان فى فكره يناجى ذهنه باأفاظ متخيلة، فلهذا يختلف احوال المعانى بحسب اختلاف الالفاظ، و اليه اشار بقوله الانتقالات الذهنية قد يكون باأفاظ ذهنية. م