إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٦ - النهج الخامس فى تناقض القضايا و عكسها
قوله «و إن كان الكلى و الجزئى الموجبان من المطلقات التي من جنسها نقيض» أى لو كانت المطلقة الموجبة عرفية أمكن بيان انعكاسها من طريق نقيض العكس فانها ينعكس الى موجبة جزئية حينية و الا لصدق نقيضها سالبة كلية عرفية عامة و ينعكس الى ما يناقض الاصل أو يضاده، و الوجه فى فائدة القيد و ان كان الطريق مشتركا بين ما اذا كانت القضية عرفية و ما اذا كانت مطلقة عامة أنه لو بين انعكاس الموجبة المطلقة بانعكاس السالبة الدائمة كنفسها فان كان بيان انعكاس السالبة الدائمة بانعكاس الموجبة المطلقة لزم الدور، و ان كان بطريق آخر كالافتراض أو الخلف لزم سوء التركيب لان انعكاس السالبة الدائمة لم يبين بعد و هذا بخلاف الموجبة العرفية فانه لما سبق أن السالبة العرفية تنعكس كنفسها فلو بين انعكاس الموجبه العرفيه لم يلزم الدور و لا سوء التركيب لكن يمكن أن يقال فعلى هذا انعكاس السالبة الدائمة أيضا تبين إذ عند الشيخ ان السالبة الدائمة مطابقة للسالبة العرفية و حيث بين انعكاس السالبة العرفية كان انعكاس السالبة الدائمة أيضا بينا فلو بين انعكاس الموجبة المطلقة لم يلزم أحد الامرين. و اعلم أن الخلف لا يفيد العلم بجهة العكس لان الخلف مبنى على أخذ نقيض المطلوب المعين أى الخلف مبنى على أخذ المطلوب و نفيه و غاية ما فى انتفاء نقيض المطلوب صدق المطلوب فهو لا يدل الاعلى صدق قضية مع الاصل بطريق اللزوم أما أنه يفيد تعيين المطلوب أى أن تلك القضية عكسه فلا لان المعتبر فى العكس أخص القضايا اللازمة بطريق التبديل فكما أن الخلف يفيد صدق العكس الذي هو أخص كذلك يفيد العلم بما يصدق مع العكس من لوازمه و ان كان أعم منه. م