إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦٦ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
ذكر منها وجهان: أحدهما أن هذه التفاسير يخرج الكلية عن أن يكون كلية فان كل- ج- موجود فى الخارج فى وقت ما بل فى سائر الاوقات بعض- ج-، و ثانيهما أنه يلزم تعلق الجهة بالسور لا بانتساب طبيعة المحمول إلى طبيعة الموضوع على ما هو الواجب و ذلك أنا لو فرضنا زمانا لا يكون فيه حيوان سوى الانسان فيصدق حينئذ كل حيوان إنسان بالاطلاق و لا شىء من الحيوان بفرس بالاطلاق، و قبل ذلك يصدقان بالامكان فالاطلاق و الامكان لكلية الحكم لا لطبيعة الانسان بالقياس إلى طبيعة الحيوان. و هناك نظر و هو أن الجهة بحسب السور على ما فهمه المتأخرون من كلام الشيخ إما كيفية نسبة المحمول الى كل واحد معا، أو كيفية نسبته إلى الكل من حيث هو كل على اختلاف الفهمين، و من البين أنه لا يلزم من ذلك المذهب أن تكون الجهة كذلك لجواز أن يكون كيفية نسبة المحمول إلى كل واحد مما فى الماضى و الحال على سبيل البدل، و تحقيق البحث إنما هو فى شرح المطالع. م