إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٩ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
على وجه لا يشتمل الضرورى الذاتى اى مقيد بنفى الضرورة الذاتية على ما لخصه من قبل، و بشرط المحمول، و بشرط الوقت المعين و غيره، و القيد الذي أورد فى المشروطة بالوصف لا بد أن يورد فى ساير الاقسام فانها أيضا تتناول الضرورة الذاتية و كلام الشيخ ليس الا أن الضروريات المشروطة الاربع أصناف المطلق إذا قيدت باللاضرورة الذاتية و لظهور هذا القيد لم يصرح به، و لما كانت هذه الضروريات غير شاملة للدوام المطلق فانها لو كانت شاملة له و هو شامل للضرورى الذاتى لكانت شاملة للضرورى الذاتى و قد فرضناها غير ضرورة ذاتية هذا خلف كان المطلق الغير الضرورى إما ضرورة من غير دوام، أو دوام من غير ضرورة، و أنت خبير بأنه لا يلزم من عدم شمول الضروريات الدوام خلوها من الدوام و هذا المطلق العام بسبب الضرورى الذاتى فان المطلق العام يتناوله دون هذا المطلق. فقد بان من هاهنا أن المطلق مقول بالاشتراك على معنيين مختلفين بالعموم و الخصوص و منشأ هذا الاشتراك ما ورد فى التعليم الأول و اختلاف تفاسير مفسريه و هو واضح ثم ذكر أن المطلقة ربما يختص بالقضية التي فيها ضرورة بشرط غير الذات و هو معنى آخر فالمطلق يطلق على معان، الأول المطلقة العامة التي تعم الفعليات، الثاني المطلقة اللاضرورية التي يتناول الضروريات الاربع و الدائمة اللاضرورية، الثالث المطلقة اللادائمة و هى تتناول الضروريات الاربع دون الدائمة. م