إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٠٨ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
توقف على- ب- و- ب- على- ا- توقف- ا- على نفسه ثم نفس- ا- توقف على- ب- و ب- على- ا- فيتوقف نفس- ا- على نفسه ثم نفس نفس- ا- يتوقف على- ب- و- ب- على- ا- فيتوقف نفس نفس- ا- على نفسه و هلم جرا الى أن يتعدد النفوس الى غير النهاية و هذا آت فى تعريف الشىء بنفسه فان- ا- اذا توقف على نفسه كان نفسه أيضا يتوقف على نفسه و هلم جرا فهو ايضا يقتضى أن يكون للشىء تقدمات على نفسه الى غير النهاية فالفرق لا يكاد يظهر الا أن يحمل على الدور بمراتب. و أورد الامام على تمثيل التعريف بالمساوى فى المعرفة بتعريف الزوج بما ليس بفرد الاشكال من وجهين أحدهما أن التقابل بين الزوج و الفرد تقابل العدم و الملكة و الملكة أعرف من العدم فلا يكون مساويا له فى المعرفة. و ثانيهما أن الزوج يعرف بما ليس بفرد سواء كان الفرد وجوديا أو عدميا فيتوقف على تعقل الفرد فلا يكون مساويا له فى المعرفة.
أجاب الشارح عن الأول بان الزوج و الفرد و ان كان ملكة و عدما بحسب الحقيقة الا أنهما ضدان فى المشهور، و التمثيل انما هو مبنى على المشهور و به يظهر الجواب عن الثاني لان تعريف الزوج لما كان ليس بفرد كان الفرد داخلا فى تعريفه و هو مساو له فى المعرفة بحسب الشهرة فيكون تعريفا بالمساوى اذا لتعريف بالمساوى أعم من أن يكون المساوى نفس المعرف أو جزءه كما فى تعريف الشىء بنفسه و أما أن تعقل المعروف موقوف على تعقل المعرف فلا ينافى ذلك إنما المنافى توقف تعقل المعرف. م