سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - المجلّد الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
ألحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين.
... منذ أيام كنتُ شريكاً في الحضور مع صديقي الغالي السيّد جعفر في حلقة الأستاذ الأصولية بقم المقدسة، كانت أُمنيّتي أن أقوم بتحرير) بدائع أفكاره (بما فيه) الكفاية (و) النهاية (.
وحيث كان شريكنا) أحرز قصب السبق (في هذا الميدان فكان التطلُّع إليه وكنتُ أنا ممن يصرّ عليه بشدّ الحيازيم لإنجاز) أجود تقرير (ل-) فرائد (أستاذنا، موقناً أنه أبو الكراريس وهو) إبن بجدتها (، عليمٌ) بقَضّها وقَضيضها (، ولكن سدّ الطريق أمامه بعضُ المتاريس ومنعه عن الإنجاز بعضُ الحواجيز ... إلى أن أُوكِلَ الأمرُ إليّ وعُرضتِ المشروعةُ عليّ، وذلك بمنّ الله وكرمه في شدّة حسن ظنّ الأستاذ وزميلي السيّد بمقدُرَتي في أن أنجز العمل) بما فيها لو أو لولا (.
وحسبتُ في البداية أنه يتم الإنجاز بسرعة ولكن حينما فَليتُ الأوراق ونظرتُ) من الباب إلى الطاق (وتصفّحت من الباء إلى التاء، تلمّستُ بكلّ شعوري أنّ تحرير ما قرّره من آراء) ما زالت بخاتم ربّها (و) كشف القناع (عن وجوهٍ ما زالت في سترها يحتاج إلى التروّي أكثر فأكثر؛ لتشابك نفثات قلمه المحبوكة وكلماته الرصيفة ... فعشتُ بلحمي ودمي مع كلّ سطر سطر منه ومشيتُ بين النقاط و) اكتحلتُ عيني بالسُّهاد (، فقمتُ ببسط ما أجمله وفكّ ما حبّكه وتحرير ما قرّره، وكان عضدَنا