سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣ - عدم إمكان التفكيك بين حرمة المخالفة القطعية والإحتمالية
عدوله عن الإقتضاء هو قباحة الإذن والترخيص بمخالفة الحكم الواقعي الفعلي قطعاً وإحتمالًا، بعد العلم به فيكون العلم علّة تامة للتنجيز.
وقد استفاد العلمان من تصوير الآخوند للملازمة وبيانه للعلّية، فقالا بعلّية العلم الإجمالي للتنجيز في المقام الأول وبالملازمة في المقام الثاني بعد أن كان المعلوم الحكم الفعلي.
بل الشيخ الأنصاري والميرزا النائيني قالا بالعلّية في المقام الأول إنطلاقاً من نفس النكتة، إلّا أنهما في المقام الثاني [المخالفة الإحتمالية] قالا بالإقتضاء لاحتمال إكتفاء الشارع بالموافقة الإحتمالية ورضاه بالمخالفة الإحتمالية، ولا قبح، و إلّا قبح في مثل قاعدة الفراغ التي ترجع إلى اكتفائه بالموافقة الإحتمالية ورضاه بالمخالفة الإحتمالية في مورد العلم التفصيلي بالتكليف.
إلّا أنهما في مقام الإثبات وكما ألفتنا إستعاناً بالعلّية في المقام الأول وعدم جريان الأصل في المجموع في إثبات عدم المانع واكتمال موضوع التنجيز.