سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - ٤ مراتب الفعلية
الآخوند على هذه الفعلية بالفعلية من قِبَل المولى.
والقيود الشرعية التي لا تكون دخيلة في الإتصاف، لها مدخلية في ايجاد مراحل اخرى كما سيتبلور لاحقاً إن شاء اللّه.
والقيود العقلية طُراً لا تكون قيود إتصاف، بل لا معنى لذلك، ومن ثمّ لا تتوقف فعلية الحكم الناقصة عليها إلّا أنّ الميرزا النائيني أرجع جلّ القيود العقلية إلى الفعلية الناقصة، وأنها دخيلة في أصل فعلية الحكم، معلّلًا ذلك بأنّ الخطاب الفعلي لا يمكن أن يوجّه للعاجز، وهو يعني دخالة القدرة العقلية في الفعلية على حدّ القيود الشرعية.
ولكنّه مع ذلك فرق بينها وبين القيود الشرعية، حيث إنّ الثانية دخيلة في الملاك دون الأولى فإنها دخيلة في الفعلية دون الملاك.
ومن ثمّ ذكر (قدس سره): إنه بفقد القيد العقلي تنعدم الفعلية الناقصة، ولكن يمكن إحراز الملاك من خلال إطلاق المادة أو طريق ثالث بخلافه في القيد الشرعي فإنّ إنعدامه يكشف عن عدم الملاك.
كذا السيّد الخوئي فإنه ذكر أنّ الفعلية تنعدم بانتفاء القيد العقلي ولكنّه لم يجزم بانتفاء الملاك سوى أنه لا طريق إليه بخلافه في الشرعي.
ولكن يلاحظ عليه:
١. إنّ ما ذكره (قدس سره) من عدم إمكان توجيه الخطاب الفعلي للعاجز متين في نفسه.
ولكن الخطاب المزبور ليس متن الحكم، وإنما طور ومرحلة أخرى فيه وهي الفاعلية. وأمّا متنه فهو إعتبار الضرورة أو غير ذلك، ومن ثمّ لم يقل أحد: إنّ الحكم أمر وخطاب وطلب، وإنما وجوب وحرمة، والوجوب هو إعتبار الضرورة، والفعلية متن الحكم المنحلّ، فلا مشكلة في ثبوته للعاجز.
وبعبارة اخرى: إنّ هناك خلطاً بين الكنه والخاصّة في كلامه (قدس سره).
٢. إنّنا نتساءل عن معنى تقييد الحكم بقيد عقلي هل يعني صلاحية العقل للتصرف فيما أسّسه الشارع أو التصرف في موضوع الحكم