سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨ - رأي الشيخ الأنصاري
ثمّ يتنزل الشيخ الأنصاري ويضيف: إنه لو سلّمنا أنّ وجوب الإعتقاد بما جاء به النبي (ص) يقتضي وجوب الإعتقاد تفصيلًا لكلّ حكم، إلّا أنه لا ينتج ولا يثمر منع التفكيك بين اللوازم ومنع إجراء الأصل العملي في أطراف العلم الإجمالي.
وذلك لأنّ التكليف بوجوب الإعتقاد تفصيلًا [والموافقة الإلتزامية للتكاليف] مشروط بالقدرة، ومع الإجمال لا يمكن أداء هذا التكليف فيجري الأصل في مورد العجز [الذي هو مورد العمل] ويقتصر في الموافقة الإلتزامية على ما يمكن [وهو الإعتقاد بالتكليف المجمل المشكوك]، بل الإعتقاد التفصيلي بأنّ هذا حرام وذاك حلال في مورد العلم الإجمالي سيكون تشريعاً محرماً. فاتضح أنّ دليل وجوب الإعتقاد لا يعارض أدلّته لأُصول.
بل [و الحديث ما زال للشيخ] إنّ الأصول العملية المنقحة للموضوع تكون واردة على دليل وجوب الإعتقاد ورودَ الحكم الظاهري على الواقعي، فاستصحاب عدم نذر الوطء يخرج المرأة من موضوع وجوب الوطء الذي يجب الإعتقاد به، كذا يخرجه من موضوع حرمة الوطء الذي يجب موافقته الإلتزامية.
نعم، في الشبهة الحكمية قد يقال بالتعارض؛ لأنّ الأصل العملي يجري في نفس الحكم لأنه المشكوك فيعارض نفس الحكم.
إلّا أنه يجيب بما تقدّم من أنّ ما جاء به النبي (ص) غير محرز تفصيلًا فيجري الأصل في التفصيل ويقتصر في الموافقة الإلتزامية ووجوب الإعتقاد على المعلوم وهو المجمل.
ومن الواضح أنه في مثل هذه الحالة لا تلزم مخالفة عملية من