سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - الدليل الأول افتراض حيثية الإحراز
ونجد أنه طبق الإستصحاب في مورد الأهلّة في اليوم المشكوك. [١]
كلّ هذا وأمثاله يشهد على تعامل الشارع مع هذه القواعد من حيثيتها الإحرازية، بل يمكن القول إنّ هذه الشواهد تؤكّد التفسير الأوّل وأنها أمارات فعلية، وعلى هذا لا مشكلة في قيامها مقام العلم الموضوعي بنحو الطريقية الإصطلاحية.
وبعبارة اخرى:
١. لا شبهة في القيام في الأصل المحرز إذا كان الجعل قد أخذ فيه حيثية الإحراز. فالكلام في قيام الأصل المحرز يتمحور في تحديد أنّ الإحراز مأخوذ أو لا؟
٢. ومن ثمّ لا شبهة في القيام على المبنى الأوّل وأنه أمارة فعلية وحكمه مع حكم الأمارة اللفظية.
٣. كما لا شبهة في عدم القيام بناء على المبنى الثاني [وجوب البناء الجانحي] والمبنى الرابع [الحكم الماثل] مثلًا؛ إذ لا معنى للقيام بعد أن كان الإحراز التكويني غير ملتفت إليه في الجعل الشرعي.
٤. الشواهد الإثباتية إلى جنب أخذ الإحراز في الجعل، ومن ثمّ كان الأصل المحرز كالأمارة اللفظية في قيامه مقام العلم الموضوعي بنحو الطريقية الإصطلاحية.
ولابدّ من التنويه بأمرين:
[١] . [س] تطبيق الشارع وحده لا يدلّ على أخذه لحيثية الإحراز وبالتالي لا يصلح شاهداً على الإحراز.
[ج] ظاهر روايات التطبيق أنّ الشارع يأخذ يوم الشك في الحساب وأنه اليوم الثلاثون وليس مجرد أنه يرتب عليه آثار الشهر المستصحب، وهذا دليل على أخذ حيثية الإحراز.