سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - ملاحظات على العراقي
مرحلة فعلية للحكم غير مرحلة الإنشائية.
٣. إنّنا حينما نراجع عرف القانون نلاحظ أنّ هناك حكماً خاصّاً جزئياً يتحقّق بعد انوجاد الموضوع غير الحكم الكلّي، فعند ما يقال: هذا الثوب نجس يقصد منه النجاسة الجزئية المتولدة لا النجاسة الكلّية التقديرية.
٤. إنّ الحاكم بالإنحلال هو العقل ولكن المنحلّ أمر شرعي إعتباري، وتولّد إعتبار من إعتبار معقول في عرف القانون نظير عقد البيع الذي يكون سبباً في تحقّق البيع الإعتباري الشخصي، وهو يكون سبباً في تحقّق البيع الإعتباري العقلائي، وهو يكون سبباً في تحقّق البيع الإعتباري الشرعي. [١]
فالخلاصة: إنّ الحكم له فعلية وخارجية وجزئية ينتقل إليها من الإنشائية ولا يقف عندها، كما ذكر هو (قدس سره) في كلماته الاخر.
[١] . [س] إني لم أتعقل تولّد منشأ إعتباري من منشأ إعتباري، وسببية وجود إعتباري لآخر مثله بدون توسط الإنشاء فلابدّ من فرض إنشاء جزئي منحلّ فى ما نحن فيه وانشاء عقلائي وثالث شرعي في مثال البيع، حيث إنّ الوجود الإعتباري حسب ما تقدم متقوّم بالإنشاء الذي هو فعل تكويني؟
[ج] هناك تصوير أعمق في بحث البيع يعالج هذا التساؤل وهو أنّ هناك إنشاءً كلّياً عقلائياً أخذ في موضوعه الإنشاء الشخصي، وآخر كلّي شرعي أخذ في موضوعه الإنشاء العقلائي. وحينئذ فتحقّق الإنشاء فالمنشأ الشخصي، يحقّق موضوع المنشأ العقلائي وهكذا. ومن ثمّ فالوجود الإعتباري العقلائي علّق على الإنشاء العقلائي مشروطا بالإنشاء الشخصي.
[المقرّر]: بهذا التحليل يعمّم السؤال حتّى لمثال البيع لأنّ فعلية الإعتبار العقلائي والشرعي قيدت وحينئذ كيف حصل الإنحلال مع عدم الإنشاء الجزئي. ومن ثمّ لابدّ من الدراسة في نظرية «أنّ المنحل عقلي لا شرعي» وحينئذ لابدّ من إعادة النظر في مراحل الحكم أو في تصنيف الفعلية في الطور الشرعي؟