بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٣ - للَّه عاقبة الأمور
يُسْتَجَابُ لَكُمْ [١].
وقال الإمام أبو جعفر الباقر (ع)
الْأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ الله عَزَّ وَجَلَّ؛ فَمَنْ نَصَرَهُمَا أَعَزَّهُ الله، وَمَنْ خَذَلَهُمَا خَذَلَهُ اللهُ [٢].
تفصيل القول
١- الَّذينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي اْلأَرْضِ
لكل نظام شعار يختصر اتِّجاهه العام، فما هو الشعار الذي يحمله المجاهدون حينما يصلون إلى سدة الحكم؟.
بالتأكيد؛ لن يكون هدف الذين يدافع عنهم الله، والذين أذن لهم بالقتال إذا ظُلِموا وأُخرجوا من ديارهم بغير حق، والذين ينصرهم الله لأنهم نصروه .. هؤلاء لن يكون هدفهم مجرد الوصول إلى السلطة، فهذا ليس من شأنهم، إنما هو شأن الانتهازيين والوصوليين أو ضعفاء اليقين الذين ينسون مبادئَهم حين يصلون إلى الحكم.
كَلَّا؛ إنما أذن الله بالقتال لغيرهم وهم الذين يُحقِّقون فعلًا أهدافهم عند استلام السلطة، وهي تتمثل في ثلاثة محاور
الأول: في العلاقة مع الله تعالى.
الثاني: في العلاقة مع المستضعفين.
الثالث: في صبغة المجتمع.
[١] الأمالي، الشيخ الطوسي، ص ٥٢٣.
[٢] الخصال، الشيخ الصدوق، ص ٤٢.