بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٦ - وهدوا إلى صراط الحميد
تفصيل القول
١- وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
تلك كانت نِعَماً تُرى بالعين وتُلمس باليد. أما الهداية إلى الطيِّب من القول، فنعمة تستقر في العقل والقلب ويشرئب لها جوهر ساكن الجنة، حيث التحية فيها سلام، وحيث لا يسمعون ولا ينطقون إلَّا الطيِّب من القول، فيقال لهم ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنينَ [١]. إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا [٢].
إذ يشعر المرء بكل السعادة بعد أن يُقدَّم له كل النعيم ثم يرفق به بشكر.
٢- وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
سواء في الدنيا أم في الآخرة، ولكن الأهم أن الله تعالى يلغي المسافة بين الدنيا والآخرة، حيث يعمل الإنسان الصالح من الأعمال فينال الثواب.
وهكذا فإن الطيِّب من القول، والذي يعني- فيما يعني- الإقرار بولاية الله المتمثلة في اتِّباع الرسول وأهل بيته، إنه هو إكرام الله لهم في الدنيا، والذي انتهى بهم إلى نعيم الآخرة.
[١] سورة الحجر، آية ٤٦.
[٢] سورة الإنسان، آية ٢٢.