بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨ - إنّه الحق من اللَّه
الله تعالى، فذلك لأن هاتين الموبقتين- الكفر والتكذيب- إنما يصدران عمَّن يصدران عنه بداعي غروره وكبره، وجزاء المُتكبِّر في الدنيا الإهانة في الآخرة. فالذي يكفر يلجأ إلى تبرير كفره بالكذب والتزوير ومن ثم التكذيب بآيات الله تعالى، وأيضاً التكذيب بالأنبياء وكفران النعم المتواترة.
بصائر وأحكام
١- لا مجال لأحد أن يتقوَّل من عند نفسه على الله عز وجل وعلى حاكميته .. فهو المالك للدنيا والمالك للآخرة، وله الملكوت ملكاً حقيقيًّا وليس ظاهريًّا فحسب، له الخلق وإليه المصير.
٢- الذين آمنوا بدين الله الحق، وسلَّموا بإرادتهم ومساعيهم إلى إرادة الله الحق، قد أحرزوا شروط الإيمان في أنفسهم، ثم عملوا الصالحات بأنواعها بعد الإخلاص لله في نية أدائها، حتى أنهم لم يعتبروا الدين منفصلًا عن الحياة، بل نظَّموا حياتهم بناءً على مُتطلبات الدين، لأن الله عز وجل هو الذي يحكم بين الناس.
- من مصاديق الملك الإلهي في يوم القيامة أنه يحكم بين عباده بالحق، حيث يحشر الذين كفروا وكذبوا بآيات الله إلى سواء الجحيم، بعد أن يُدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات النعيم.
- الكفر والتكذيب يصدران عمَّن يصدران عنه بداعي الغرور والكبر .. وجزاء المُتكبِّر في الدنيا المهانة في الآخرة.