بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦١ - هو الغني الحميد
أن يعرف ربَّه، وذلك من خلال تأمُّله في السماوات والأرض ورؤيته لملكوتهما التي تدلُّه على أن الله هو الذي يُمسكهما أن تزولا.
ومن خلال البحث العميق في مخلوقات الرَّبِّ، يستطيع الإنسان أن يعرف أسماء الله الحسنى؛ وحيث إن معرفتها هي من عظيم مَنِّ الله تعالى عليه، حيث أكرمه بالتعرُّف إلى أسمائه الحسنى وأتاح له أن يعبده ويتقرَّب إليه .. فكان حريًّا به أن يستنير بهذه الكرامة، فلا يغفل عن معرفة ربِّه حتى يتعالى في ظل المعرفة بربِّه الغني عن عباده. والحميد على النعم الجزيلة.
٢- وَ إِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَميدُ
وإذا استوعب البشر اسماً من أسماء ربِّه، فإنه سوف ينال بفضل ربِّه شيئاً من محتوى ذلك الاسم. فإذا عرفت حقًّا أن ربَّك غني حميد، فسوف تسمو نفسيًّا إلى مستوى الغنى والحمد، وتدعوه أن يرزقك إياهما، وتسعى جاهداً لتتخلَّق بهما ولتحصل عليهما بتوفيق ربِّك.
بصائر وأحكام
١- من خلال التأمُّل في السماوات والأرض ورؤيته لملكوتهما، يستطيع الإنسان أن يعرف ربَّه.
٢- إذا استوعب الإنسان اسماً من أسماء ربِّه، فإنه سوف ينال بفضل ربِّه شيئاً من محتوى ذلك الاسم.