بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٣ - في نعيم الجنة
الهدف القرآني، ولم تَصُغْ نفوسنا صياغة تتفق والمنهج القرآني، فعلينا أن نعلم بأننا لم نستفد من النص القرآني بما فيه الكفاية، بل لا زلنا بعيدين عن المدرسة القرآنية.
١- إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ
كما أولئك قد قُطِّعت لهم ثياب من نار، فإن هؤلاء قد أُدخلوا جنات.
والفرق بين ثياب النار أنها تنتج الضيق والحرارة والألم الفظيع .. بينما الجنات واسعة رحبة مفعمة بالنعم وتنتج السعادة، بل هي السعادة بعينها. والجنة إنما تعني كل النعيم وكل الولاية في التصرف بما فيها.
٢- تَجْري مِنْ تَحْتِهَا اْلأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤًا
فهي ينبوع الحياة بكثرة أنهارها وألوانها.
وهي بالإضافة إلى كونها جنة، كذلك فيها أساور من ذهب ولؤلؤا. وقد يكون اللؤلؤ شيئاً مجرداً، أو يكون مثبتاً في السوار. ويبدو أن الأساور هنا يُقابَل بما هناك من أغلال وقيود، وفي مقابل ثياب النار تجد هنا ألبسة الحرير الأشد نعومة بين الثياب.
٣- وَ لِباسُهُمْ فيها حَريرٌ
فما كان مُحرَّماً على الرجال في الدنيا، كالذهب والحرير، محلل هناك في الجنة، في إشارة إلى ما سيتمتع به ساكنوها من الحرية.