بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - خزي في الدنيا عذاب في الآخرة
وهوى مُتَّبَع، إنه لا يحاول الانفتاح على حديث أصحاب الحق، وتراه يطالب الآخرين أبداً بالدليل وهو فاقد للدليل؛ فإذا ما جوبه بدليل منطقي، رفضه بكل تكبر.
٢- لِيُضِلَّ عَنْ سَبيلِ اللّهِ
لأن الحق يتمثل أبداً في رجال صالحين، ولأنّ التسليم لهم دليل الإيمان، فإن المجادِل بالباطل يتكبر على هؤلاء.
٣- لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
وعقبى التكبر على أئمة الهدى ذلٌّ في الحياة الدنيا وفشل وهزيمة .. وهكذا نجد أن عالم السوء نهايته السوءى والفضيحة والخزي في الدنيا، وأن تستره بالدين لفترة لا يدوم، بل سوف يفضحه الرب لكيلا تنطلى حيلته على السذج من الناس.
٤- وَ نُذيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَريقِ
ما هو العذاب الحريق؟.
إننا حيث نعيش الدنيا المحدودة من كل بُعد، نعجز عن تصور بلى مجرد تصور- عذاب الآخرة .. ولكن عذاب الحريق في الآخرة، عذاب شديد عظيم ودائم، لا يخضع لمقاييس ما في الدنيا من أذى ومن عذاب أنّى تعاظم.