بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٢ - النار موعد الكافرين
عليهم الآيات .. مثلهم في ذلك، مثل المريض الذي يتحامل على الطبيب حينما يصارحه بإصابته بمرض خطير، إذ بدلًا من أن ينصاع لنصائح الطبيب، تراه يرميه بتهمة الجهل والتقصير.
إنهم يرفضون الآيات سلفاً .. ولكن لماذا؟.
لأنها تخالف سلوكهم وأفكارهم، ولكنهم يجهلون المصير الحتمي الذي سيؤولون إليه.
٤- قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النّارُ
أي: أكثر سوءاً مما تتشاءَمون منه هو النار؛ لأنها أسوأ من العار الذي تخشون منه إذا اعترفتم بالخطأ، وأسوأ من الخسائر التي تتوقعونها بعد الإيمان مثل خسارة الموقع الاجتماعي أو الثروة أو بعض شهوات الدنيا.
النار هي مُنتهى الشرّ وغاية العقاب الذي يحيق بمن اختار المقت لنفسه في الدنيا، بعد أن أعرض عن الآيات وكاد بالذين يتلونها كيداً.
٥- وَعَدَهَا اللّهُ الَّذينَ كَفَرُوا وَ بِئْسَ الْمَصيرُ
إن العاقل يقيس عند الاختيار طرفي الأمر ومدى الربح والخسارة فيهما؛ ولا خير في خير بعده نار جهنم، ولا شر في شر بعده نعيم الجنة.