بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٠ - الصد عن سبيل اللَّه
والتكامل والتكافل والتعاون على البر والتقوى، وكان المسجد الحرام ذلك الموقع.
فإذاً؛ الأمن هو محور الحكم، و حكمة تأسيس بيت الله الحرام وجعله آمنا للجميع.
١- إِنَّ الَّذينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبيلِ اللّهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
وارتبط الكفر بالصدّ عن سبيل الله لبيان مدى خطورة هذا الذنب. لقد بَيَّنَ القران الكريم ذنب الصدّ عن سبيل الله في كثير من الآيات إلّا أن هذه الآية حدَّدت مصداق الصدِّ عن السبيل بصورة واضحة.
١- الَّذي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فيهِ وَ الْبادِ
ثانياً: بيت الناس جميعاً
من وُلِد في أرض أو استقر بها طويلًا اختص بها، ولكن المسجد الحرام قد جُعِلَ من عند الله خالقه العظيم لكل الناس لكي يكون مركزاً لاجتماعهم، وإليه تهوي أفئدتهم ومنه تنطلق إلى الآفاق وفودهم .. وهذه الخصوصية لا نجدها في غيره أبداً.
٣- وَ مَنْ يُرِدْ فيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
ومن أراد تغيير هذه الخصوصية فلن يُفلح أبداً، بل سوف يُلاحقه العذاب الأليم.
وهكذا قد اعتبر القرآن هذا العمل إلحاداً (أي: انحرافاً) عن السبيل المستقيم وظلماً.