بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٩ - الصد عن سبيل اللَّه
إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ [١].
وقال رسول الله (ص)
كُلُّ ظُلْمٍ فِي مَكَّةَ إِلْحَادٌ، حَتَّى شَتْمِ الْخَادِم [٢].
وفي قوله عز وجل وَ مَنْ يُرِدْ فيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قال الإمام جعفر الصادق (ع)
مَنْ عَبَدَ فِيهِ غَيْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ تَوَلَّى فِيهِ غَيْرَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَهُوَ مُلْحِدٌ بِظُلْمٍ، وَعَلَى الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُذِيقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [٣].
تفصيل القول
عندما نتدبَّر في هذه الآية الكريمة تتراءى أمامنا أسئلة حائرة
لماذا بدأ السياق الحديث عن الصدّ قبل الحديث عن الحج، ولماذا أضيفت كلمة بِظُلْمٍ إلى كلمة بِإِلْحادٍ، وما هي الصلة بين كلمة لِلنّاسِ وما بعدها؟
لعلنا نعرف الأجوبة من خلال النقاط التالية
أولًا: الأمن
لقد خلق الله سبحانه البشر وجعل بعضهم لبعض فتنة، لكي يعرف مدى صبرهم، ومن هنا فقد شاع بينهم الخلاف وكان بعضهم لبعض عدوًّا .. وهكذا كان بحاجة الى أرض وديعة آمنة، لا يتعرض بعضهم لبعض بأذى، ليشهدوا منافع الوحدة من التواصي والتشاور
[١] نهج البلاغة، رسالة رقم ٦٧.
[٢] مستدرك الوسائل، الميرزا النوري، ج ٩، ص ٣٦٦.
[٣] الكافي، الشيخ الكليني، ج ٨، ص ٣٣٧.