بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٢ - اجتنبوا قول الزور
كل شعب ومجموعة. وإذا ما سرى الأمن توفرت الكثير من النعم، وانتفت الكثير من النقم، ولاسيما الاجتماعية منها.
ثالثاً: لأن من يُعظِّم حرمات الله ويرعاها خلال مناسك الحج، يرجع من الديار المقدسة مغفوراً له، ويعود كيوم ولدته أمه؛ لأن الحج بمثابة دورة تهذيبية وتربوية متكاملة.
ثم إن تعظيم حرمات الله سبحانه وتعالى، إنما يكون خيراً للإنسان ويعود بالمنفعة الدنيوية والأخروية عليه، حينما يتعامل الفرد مع هذه الحرمات كوحدة واحدة، دون أن يهتم ببعضها ويستهين بأخرى؛ ذلك لأن تقوى الله لا تقبل التجزئة من الناحية المبدئية على الأقل. أما من يعظم حرمةً ويستهين بأخرى فإنه يعيش حالة الفوضى والاضطراب النفسي والسلوكي.
٣- وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ اْلأَنْعامُ إِلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
إن الله عز وجل لم يُحرِّم على الناس الأشياء إلَّا ما نصَّت عليه آيات الذكر، مما قد يسبب فساد أخلاقهم أو أبدانهم، مثل لحم الميتة والخنزير، فلا يوجد سبب وجيه لانتهاك الحرمات، ولاسيما في موسم الحج الذي لا يستغرق زمناً طويلًا، بالإضافة إلى أنه حالة استثنائية ذات هدف مُحدَّد، وهو بمثابة دورة تهذيبية.
٤- فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ اْلأَوْثانِ
ظاهر الأوثان هي الأصنام التي يتَّخذها البعض أرباباً من دون الله عز وجل، كما كان واقع غالبية العرب قبل الإسلام.
ولكن الحالة الوثنية لا تنحصر في عبادة الأوثان فحسب؛ لأنَ