بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٤ - اجتنبوا قول الزور
بصائر وأحكام
١- تعظيم حرمات الله، يعني بلوغ روح الإنسان المؤمن حدًّا يكون باغضاً لأصل الذنب؛ فهو لا يحمل نفسه حملًا على الابتعاد عن الذنب، وإنما يبتعد عنه بمحض إرادته، باطمئنان بالغ، متجاوزاً إغراءات النفس ووساوس الشيطان.
٢- إن تعظيم حرمات الله سبحانه وتعالى، إنما يكون خيراً للإنسان وتعود بالمنفعة الدنيوية والأخروية عليه، حينما يتعامل الفرد مع هذه الحرمات كوحدة واحدة، دون أن يهتم ببعضها ويستهين بأخرى؛ ذلك لأن تقوى الله لا تقبل التجزئة من الناحية المبدئية على الأقل. أما من يعظم حرمةً ويستهين بأخرى فإنه يعيش حالة الفوضى والاضطراب النفسي والسلوكي.
٣- لا تقولوا إلَّا ما يقع ضمن دائرة رضا الرَّبِّ سبحانه وتعالى، وقد ورد الأمر باجتناب قول الباطل بشكل صريح؛ لأن كثيراً من الذنوب إنما تأتي بسبب مساحة تأثير اللسان على سائر الجوارح، ولأن القول هو جزء من السلوك البشري.