بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٩
« ولما ضرب ابن مريم مثلا » يعني شبها لعلي بن أبي طالب ، وعلي بن أبي طالب شبها لعيسى بن مريم « إذا قومك منه يصدون » يعني يضحكون ويعجبون.
تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، عن سفيان الثوري ، عن الاعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس أنه لما تمثل إبليس لكفار مكة يوم بدر على صورة سراقة بن مالك وكان سابق عسكرهم [١] إلى قتال النبي ٩ فأمر الله تعالى جبرئيل ٧ فهبط على رسول الله ٩ [٢] ومعه ألف من الملائكة ، فقام جبرئيل عن يمين أمير المؤمنين ٧ فكان إذا حمل علي ٧ حمل معه جبرئيل ، فبصر به إبليس لعنه الله فولى هاربا وقال : إني أرى ما لاترون ، قال ابن مسعود : والله ماهرب إبليس إلا حين رأى أمير المؤمنين ٧ فخاف أن يأخذه ويستأسره ويعرفه الناس فهرب ، وكان أول منهزم « وقال إني أرى مالاترون إني أخاف الله [٣] » في قتاله « والله شديد العقاب » لمن حارب أمير المؤمنين ٧.
السمعاني في فضائل الصحابة عن ابن المسيب عن أبي ذر أن النبي ٩ قال : يا أبا ذر علي أخي وصهري وعضدي ، إن الله لايقبل فريضة إلا بحب علي بن أبي طالب ٧ ، يا أبا ذر لما أسري بي إلى السماء مررت بملك جالس على سرير من نور على رأسه تاج من نور ، إحدى رجليه في المشرق والاخرى في المغرب ، بين يديه لوح ينظر فيه [٤] والدنيا كلها بين عينيه والخلق بين ركبتيه ، ويده تبلغ المشرق والمغرب ، فقلت : يا جبرئيل من هذا؟ فما رأيت في ملائكة [٥] ربي جل جلاله أعظم خلقا منه؟ قال : هذا عزرائيل ملك الموت ، ادن فسلم عليه ، فدنوت منه فقلت : سلام عليك حبيبي ملك الموت ، فقال : وعليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمك علي
[١]في المصدر : وكان سائق عسكرهم.
[٢]في المصدر : إلى رسول الله.
[٣]سورة الانفال : ٤٨.
[٤]في المصدر : وبين يديه نور ينظر إليه.
[٥]في المصدر و ( د ) من ملائكة ربي.