بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥
سمي يعقوب لانه أخذ بعقب أخيه عيص وسمي عليا لانه علافي حسبه و نسبه وعلمه وزهده وغير ذلك ، وكان ليعقوب اثنا عشر ولدا منهم مطيع ومنهم عاص ولعلي اثنا عشر ولدا كلهم معصومون مطهرون.
المفجع :
وله من نعوت يعقوب نعت
لم أكن فيه ذا شكوك عتيا
كان أسباطه كأسباط يعقوب
وإن كان نجرهم نبويا [١]
أشبهوهم في البأس والعدة والعلم
فافهم إن كنت ندبا ذكيا [٢]
كلهم فاضل وجاز حسين [٣]
وأخوه بالسبق فضلا سنيا
وساواه مع يوسف ٧ في أشياء قال يوسف : « رب قد آتيتني من الملك [٤] » وقال في علي ٧ : « وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا [٥] » ولما رأى إخوته زيادة النعمة وكمال الشفقة حسدوه! كذلك حال علي « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله [٦] » فزادهما علوا وشرفا « ولاتتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض [٧] » وقال إخوة يوسف في الظاهر : « وإنا له لناصحون وإنا له لحافظون [٨] » وعادوه في الباطن فقال الله تعالى : « إنكم لسارقون [٩] » « إنا إذا لظالمون [١٠] » وكذلك حال علي نصحوه ظاهرا ومقتوه باطنا ، وقال ليوسف :
[١]النجر : الاصل. الحسب.
[٢]العدة بالضم الاستعداد ، ما أعددته لحوادث الدهر من مال وسلاح. الندب : السريع إلى الفضائل. الظريف النجيب. الذكي : سريع الفطنة.
[٣]في المصدر : وحاز حسين.
[٤]سورة يوسف : ١٠١.
[٥]سورة الانسان : ٢٠.
[٦]سورة النساء : ٥٤.
[٧]سورة النساء : ٣٢.
[٨]سورة يوسف ١١ و ١٢.
[٩]سورة يوسف : ٧٠.
[١٠]سورة يوسف : ٧٩.