بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١
بيوتكم قبلة [١] » ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة علي ٧ من رسول الله ٩ ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله ٩ حين قال ألاإن هذا المسجد لايحل لجنب إلا لمحمد وآله [٢].
بيان : اختلف المفسرون في تفسير الآية فقيل : لما دخل موسى مصر أمروا باتخاذ مساجد وأن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة أي الكعبة ، وكانت قبلتهم إلى الكعبة ، وقيل : إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل فأمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم ، وبه وردت رواية عن إبراهيم [٣] ، وقيل : معناه : اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا ، ويحتمل أن يكون على تأويله ٧ المعنى قولا لسائر بني إسرائيل أن يتخذوا لانفسهم بيوتا ويخرجوا من المسجد « واجعلوا بيوتكم » أي بيوت موسى وهارون وذريتهما مسجد الا يبيت فيها غيركم ، ويحتمل أن يكون الاستشهاد بالآية لبيان اختصاص هارون بموسى حيث ضمهما في الخطاب ونسب القوم إليهما ، فيدل قوله ٩ : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » بتوسط الآية على ذلك الاختصاص ومن لوازم هذا الاختصاص كونهما مختصين بدخول المسجد جنبا دون سائر الناس.
٧ ـ ع : محمد بن أحمد الشيباني [٤] ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن عبدالله ابن أحمد ، عن سليمان بن حفص المروزي ، عن عمرو بن ثابت ، عن سعد بن طريف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما سد رسول الله ٩ الابواب الشارعة إلى المسجد إلا باب علي ضج أصحابه من ذلك ، فقالوا : يارسول الله لم سددت أبوابنا وتركت باب هذا الغلام؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أمرني بسد أبوابكم وترك باب علي ، فإنما أنا متبع لما يوحى إلي من ربي [٥].
[١]سورة يونس : ٨٧.
[٢]أمالي الصدوق : ٣١٤. عيون الاخبار : ١٢٨.
[٣]الظاهر أن المراد منه أبورافع مولى النبي ٩ ، راجع الكنى والالقاب ١ : ٧٥.
وجامع الرواة ٢ : ٣٨٥.
[٤]السناني ظ.
[٥]علل الشرائع : ٧٨.