بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠
وقال في طالوت : « وزاده بسطة في العلم والجسم [١] » وكان علي أعلم الامة وأشجعهم ، وعطش بنو إسرائيل في غزاة جالوت فقال طالوت : « إن الله مبتليكم بنهر [٢] » وهو نهر فلسطين « فمن شرب منه فليس مني. فشربوا منه إلا قليلا منهم [٣] » وكانوا أربعمائة رجل وقيل : ثلاثمائة وثلاثة عشر من جملة ثلاثين ألفا فقال [٤] : لم تطيعوني في شربة ماء فكيف تطيعونني في الحرب؟ فخلفهم ، وعلي أتوه فقالوا : امدد يدك نبايعك فقال : « إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين » الخبر ، قصد جالوت إلى قلع بيت داود فقتل داود جالوت واستقر الملك عليه ، وطلب أعداء علي قهره فقتلهم أو ماتوا قبله وبقيت الامامة له ولاولاده « يريدون ليطفؤا نور الله [٥].
سليمان ٧ سأل خاتم الملك « هب لي ملكا [٦] » وعلي أعطى خاتم الملك « يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون [٧] » واليد العليا خير من اليد السفلى ، فكان سليمان سائلا وعلي معطيا ، سليمان قال : « هب لي ملكا [٨] » وعلي قال : ياصفراء يا بيضاء غري غيري ، سليمان سأل ملكا لاينبغي لاحد من بعده فأعطي وكان فانيا وأعطي علي ملكا باقيا بلا سؤال « نعيما وملكا كبيرا [٩] » سليمان لما سأل خاتم الملك أعطي « غدوها شهر ورواحها شهر [١٠] » وحبا المرتضى خاتم الملك فأعطي السيادة في الدنيا « إنما وليكم الله (١١) الآية ، والملك في العقبى » وإذا رأيت ثم رأيت [١٢] « وقال عن سليمان : « علمنا منطق الطير [١٣] » كما أخبر عن الهدهد وعن النملة ، وروى جابر لعلي ٧ أنه قال للطير : أحسنت أيها الطير ، وقال لسليمان : « إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد [١٤] » وكانت من غنيمة دمشق ألف فرس ، فلما رآه الله [١٥] تعالى فاتت صلاته رد الشمس عليه فصلى إذا ،
[١]سورة البقرة : ٢٤٧. (٢ و ٣) سورة البقرة : ٢٤٩.
[٤]في المصدر : فقال لهم.
[٥] سورة الصف : ٨.
(٦ و ٨) سورة ص : ٣٥.
[٧] سورة المائدة : ٥٥.
[٩]سورة الانسان : ٢٠.
[١٠] سورة سبأ : ١٢.
[١١]سورة المائدة : ٥٥.
[١٢] سورة الانسان : ٢٠.
[١٣]سورة النمل : ١٦.
[١٤] سورة ص : ٣١.
[١٥]في المصدر : فلما رأى الله.