بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٥
منافق ولا يحبك إلا مؤمن » قال : وروى حبة العرني عن علي ٧ أنه قال : إن الله عزوجل أخذ ميثاق كل مؤمن على حبي وميثاق كل منافق على بغضي فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ما أحبني.
وروى عبدالكريم بن هلال ، عن أسلم المكي ، عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا ٧ يقول : لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت [١] على المنافق ذهبا وفضة ما أحبني ، إن الله أخذ ميثاق المؤمنين بحبي وميثاق المنافقين ببغضي فلا يبغضني مؤمن ولا يحبني منافق أبدا قال الشيخ أبو القاسم البلخي : قد روى كثير من أصحاب الحديث عن جماعة من الصحابة قالوا : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ٩ إلا ببغض علي بن أبي طالب ٧ [٢].
وقال في موضع آخر : روى أبوغسان النهدي قال : دخل قوم من الشيعة على علي ٧ في الرحبة وهو على حصير خلق ، فقال : ما جاء بكم؟ قالوا : حبك يا أمير المؤمنين ، قال : أما إنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني ، ومن أبغضني رآني حيث يكره أن يراني ، ثم قال : ما عبدالله أحد قبلي إلا نبيه ٩ ، ولقد هجم [٣] أبوطالب علينا وأنا وهو ساجدان ، فقال : أو فعلتموها؟ ثم قال لي وأنا غلام : ويحك انصر ابن عمك ويحك لاتخذله ، وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته. وروى جعفر الاحمر عن مسلم الاغور عن حبة العرني قال : قال علي ٧ : من أحبني كان معي ، أما إنك لو صمت الدهر كله وقمت الليل كله ثم قتلت بين الصفا والمروة أو قال : بين الركن والمقام لما بعثك الله إلا مع هواك بالغا ما بلغ ، إن في جنة ففي جنة وإن في نار ففي نار. وروى جابر الجعفي عن علي ٧ أنه قال : من أحبنا أهل البيت فليستعد عدة للبلاء. وروى أبوالاحوص عن أبي حيان عن علي ٧ : يهلك في رجلان : محب غال ومبغض قال. وروى حماد بن صالح عن
[١]في المصدر : ولو نثرت.
[٢]شرح النهج ١ : ٤٧٦.
[٣]هجم عليه : انتهى إليه بغتة على غفلة منه.