بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩
٢٧ ـ كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان بن يحيى عن أبي المستهل ، عن محمد بن حنظلة قال : قلت لابي عبدالله ٧ : جعلت فداك حديث سمعته من بعض شيعتك ومواليك يرويه عن أبيك ، قال : وما هو؟ قلت : زعموا أنه كان يقول : أغبط مايكون امرء بما نحن عليه إذا كانت النفس في هذه ، فقال : نعم إذا كان ذلك أتاه نبي الله ٩ وأتاه علي وأتاه جبرئيل وأتاه ملك الموت : فيقول ذلك الملك لعلي ٧ : ياعلي إن فلانا كان مواليا لك ولاهل بيتك ، فيقول نعم كان يتولانا ويتبرأ من عدونا ، فيقول ذلك نبي الله لجبرئيل ٧ فيرفع ذلك جبرئيل إلى الله عزوجل [١].
٢٨ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن علي بن مهدي الكندي العطار وغيره ، عن محمد بن علي بن عمرو ، عن أبيه ، عن حميد بن صالح [٢] ، عن أبي خالد الكابلي ، عن ابن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل يعني الحارث يتأود في مشية ويخبط الارض بمحجنه [٣] ، وكان مريضا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين ٧ وكانت له منه منزلة ، فقال : كيف تجدك يا حار؟ قال : نال الدهر مني يا أمير المؤمنين ، وزادني أوارا وغليلا [٤] اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم؟ قال : في شأنك والبلية من قبلك ، فمن مفرط غال ومقتصد أقال [٥] ومن متردد مرتاب لا يدري أيقدم أو يحجم ، قال : فحسبك يا أخا همدان ألا إن خير شيعتي النمط الاوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي ، قال : لو كشفت فداك أبي وأمي الرين عن
[١]فروع الكافي ( الجزء الثالث من الكافي الطبعة الحديثة ) : ١٣٤ و ١٣٥.
[٢]الصحيح كما في المصدر : عن جميل بن صالح. راجع جامع الرواة ١ : ١٦٧.
[٣]تأود : اعوج وانحنى. وتأوده الامر : ثقل عليه وشق. خبط الشئ : وطئه شديدا.
والمحجن : العصا المنعطفة الرأس.
[٤]الاوار بضم أوله وكذا الغليل : العطش الشديد.
[٥]أي أقال البيعة. وفي ( م ) و ( د ) : قال.