بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢
والولدان سقاة أهل الجنة والمولى [١] ساقي علي « وسقاهم ، ووقاهم ، ولقاهم وجزاهم [٢] » وجر موسى الحجر من رأس البئر وكان يجرونه أربعون رجلا « ولما ورد ماء مدين [٣] » وعلي جر الحجر من عين زاحوما وكانت مائة رجل عجزت عن قلعه.
المفجع :
كان فيه من الكليم خلال
لم يكن عنك علمها مطويا
كلم الله ليلة الطور موسى
واصطفاه على الانام نجيا
وأبان النبي في ليلة الطائف
أن الاله ناجى عليا
وله منه عفوة عن أناس
عكفوا يعبدون عجلا حليا
حرق العجل ثم من عليهم
إذ أنابوا وأمهل السامريا
وعلي فقد عفا عن أناس
شرعوا نحوه القنا الزاعبيا
* ( في مساواته مع هارون ويوشع ولوط : ) *
قول النبي ٩ يوم بيعة العشيرة ويوم أحد ويوم تبوك وغيرها : « يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى » فالمؤمنون أحبوا عليا كما أحب أصحاب هارون هارون ، ولم يكن لاحد منزلة عند موسى كمنزلة هارون ولا لاحد عند النبي ٩ كمنزلة علي ، وكان هارون خليفة موسى وعلي خليفة محمد ٩ ، ولما دخل موسى على فرعون ودعاه إلى الله قال : ومن يشهد لك بذلك؟ قال : هذا القائم على رأسك يعني هارون فسأله عن ذلك قال : أشهد أنه صادق [٤] وأنه رسول الله إليك ، قال : أما إني لا أعاقبه إلا بإخراجه من تكرمتي وإلحاقه بدرجتك ، فدعا له بجبة صوف وألبسه إياه ، وجاء بعصا فوضعها في يده ، فعوضه الله من ذلك أن ألبسه قميص الحياة ،
[١]أي الله تعالى.
[٢]كل كلمة اشارة إلى آية من آيات سورة الدهر.
[٣]سورة القصص : ٢٣.
[٤]في المصدر : اشهد الله أنه صادق.