بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٥
عاصم بن سليمان المفسر ، عن جوير بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : الاعراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.
وروينا عن رسول الله ٩ أنه قال لعلي ٧ : أنت ياعلي والاوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة والنار ، لايدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه.
وسأل سفيان بن مصعب العبدي الصادق ٧ عنها فقال : هم الاوصياء من آل محمد ٩ الاثنا عشر ، لا يعرف الله إلا من عرفهم ، قال : فما الاعراف جعلت فداك؟ قال : كثائب من المسك عليها رسول الله والاوصياء يعرفون كلا بسيماهم ، فأنشأ سفيان يقول :
وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزا
وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع
وأنتم على الاعراف وهي كثائب
من المسك رياها بكم يتضوع [١]
ثمانية بالعرش إذ يحملونه
ومن بعدهم في الارض هادون أربع
وأما قول العامة : إن أصحاب الاعراف من لايستحق الجنة ولا النار محال وما جعل الله في الآخرة غير منزلتين إما للثواب وإما للعقاب ، وكيف يكون أصحاب الاعراف بهذه الحالة وقد أخبر الله أنهم يعرفون الناس يومئذ بسيماهم وأنهم يوقفون أهل النار على ذنوبهم ويقولون لهم : « ما أغنى عنكم جمعكم [٢] » الآية ، و ينادون أهل الجنة « أن سلام عليكم [٣] » الآية.
أبان بن عياش عن أنس ، والكلبي عن أبي صالح ، وشعبة عن قتادة ، والحسن عن جابر ، والثعلبي عن ابن عباس ، وأبوبصير وعبدالصمد عن الصادق ٧ قال : سئل النبي ٩ عن قوله تعالى : « طوبى لهم وحسن مآب [٤] » قال : نزلت في علي
[١]الريا : الريح الطيبة.
[٢]الاعراف : ٤٨.
[٣]سورة : ٤٦.
[٤]سورة الرعد : ٢٩.